تونس تعلن تحمل المسؤولية بعد الخروج من كأس العالم 2026
أقر ثنائي المنتخب التونسي بأن الأداء المتواضع الذي قدمه الفريق في نهائيات كأس العالم جاء نتيجة فجوات فنية تراكمت منذ التجمع الأخير للمنتخب. وقد تجاوز اللاعبون في اعترافاتهم لغة التبرير التقليدية ليعلنوا تحملهم المسؤولية الكاملة عن استقبال 9 أهداف في مباراتين.
ودع منتخب تونس كأس العالم رسمياً بعد خسارته القاسية أمام نظيره الياباني برباعية نظيفة، عقب الهزيمة في الجولة الأولى بنتيجة 1-5، لتكون مواجهته الثالثة أمام هولندا ضمن المجموعة السادسة مجرد تحصيل حاصل.
وقال اللاعب علي العابدي إنه لا يعتقد أن هناك ما يدعو إلى الثقة الكاملة في المنتخب في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن الجميع يتحمل المسؤولية، وأن كل طرف مطالب بدعم المنتخب.
وأوضح العابدي بعد المباراة أنه يجب أن يكون الجميع واقعيين، فالمنتخب الياباني يلعب تقريباً بنفس المجموعة منذ عامي 2022 و2023، بينما تم تجميع المنتخب التونسي قبل نحو شهر واحد فقط من البطولة، مما يبرز الفارق في الانسجام والخبرة الجماعية.
كما وجه العابدي اعتذاره للجماهير التونسية ولكل من ساند المنتخب، مطالباً إياهم بالتفهم والصبر، ومؤكداً تفهمه التام لخيبة أمل الجماهير بعد هذه النتائج.
وأشار إلى ضرورة الاستفادة من كل ما مر به الفريق من إيجابيات وسلبيات ومواصلة العمل من أجل تطوير المنتخب، خاصة أن الشارع الرياضي التونسي يتابع هذا الفريق باهتمام كبير.
واختتم العابدي تصريحاته بالتأكيد على أن هذا المنتخب يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب، وأنه يمثل مشروعاً للمستقبل، مشيراً إلى أن نتائج هذا العمل قد تتضح بعد 4 أو 5 سنوات، بينما يجب الآن التركيز الكامل على المباراة المقبلة أمام هولندا.
من جانبه، اعترف لاعب المنتخب التونسي أنيس بن سليمان بأن مستوى الفريق لم يكن كافياً خلال مشاركته في كأس العالم 2026، موضحاً أنه لا يوجد سبب للكذب حول ذلك.
وأشار بن سليمان إلى أنه إذا أراد الفريق التونسي تحقيق نتيجة إيجابية في مجموعة قوية كهذه، يجب أن يكون الجميع في أفضل حالاتهم، وهو ما لم يحدث.
وأضاف أن اللاعبين يتحملون المسؤولية كاملة عن الأداء والنتائج، حيث استقبل المنتخب 9 أهداف وسجل هدفاً واحداً فقط في أول مباراتين من البطولة. وأكد أنه لا يمكنه القول إن الفارق بين تونس والمنافسين صغير، لأن الأرقام تتحدث عن نفسها، مذكراً بأنهم حققوا نتائج جيدة قبل ستة أشهر أمام منتخبات كبيرة، لكن هذه بطولة جديدة لم يكن الفريق مستعداً لها بالشكل المطلوب.
كما أشار بن سليمان إلى أن المنتخب التونسي مر بفترة صعبة خلال المعسكر الإعدادي، وخاصة بعد الخسارة القاسية في المباراة الأولى أمام السويد 1-5 وما تبعها من تغيير للجهاز الفني، مما جعل المرحلة أكثر تعقيداً رغم جهود اللاعبين للتركيز.
وأكد بن سليمان أن مهمة فريقه أصبحت أكثر صعوبة بعد استقبال هدف مبكر مجدداً أمام اليابان. ووجه رسالة إلى الجماهير التونسية مؤكداً تفهمه لخيبة أملهم، مشدداً على أن اللاعبين يبذلون كل ما لديهم لإسعاد الشعب التونسي، لكن ما قدموه لم يكن كافياً، معرباً عن خيبة أمل كبيرة وحزن شديد بعد هذا الخروج.